المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
162
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
و ( , 4953 ، 4955 ) ( 1 ) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , نَا اللَّيْثُ , عَنْ عُقَيْلٍ - لَفْظُهُ - , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ , أَنَّهَا قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ . وقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : الصَّادِقَةُ . فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ . وقَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ : حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ . وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ له : اقْرَأْ . - وقَالَ مَعْمَرٌ ويونُسُ : فقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَا أَنَا بِقَارِئٍ » . قَالَ : « فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي ( 2 ) الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ } » . زَادَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ : إلَى قَوْلِهِ { مَا لَمْ يَعْلَمْ } . فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ .
--> ( 1 ) وهذا من الأحاديث التي رواها البخاري رحمه الله بإسناد واحد في مواضع مختلفة بألفاظ مختلفة ، ومعنىً متفق ، لأنه رحمه الله كان يجيز الرواية بالمعنى للفقيه الحاذق . ( 2 ) هنَا في النسخ : فغطني الثانية ، اتفق عقيل مع معمر ويونس في ذكرها وقد تكون سقطت على الناسخ ، والله أعلم .